الشيخ علي الكوراني العاملي

250

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

وفي بعضها ، أن علي بن سعيد قال للإمام الصادق « عليه السلام » : ( جعلت فداك إن عبد الله بن الحسن يقول : ما لنا في هذا الأمر ما ليس لغيرنا . فقال أبو عبد الله « عليه السلام » بعد كلام : أما تعجبون من عبد الله يزعم أن أباه علياً « عليه السلام » لم يكن إماماً ! ويقول : إنه ليس عندنا علم ، وصدق والله ما عنده علم ! ولكن والله وأهوى بيده إلى صدره إن عندنا سلاح رسول الله « صلى الله عليه وآله » وسيفه ودرعه ، وعندنا والله مصحف فاطمة « عليهما السلام » ، ما فيه آية من كتاب الله ، وإنه لمن إملاء رسول الله « صلى الله عليه وآله » وخط علي « عليه السلام » بيده ، والجفر ، وما يدرون ما هو : مسك شاة أو مسك بعير ) . وفي بعضها ، أن رجلاً قال للإمام الصادق « عليه السلام » : ( العجب لعبد الله بن الحسن إنه يهزأ ويقول : هذا في جفركم الذي تدعون ! فغضب أبو عبد الله « عليه السلام » فقال : العجب لعبد الله بن الحسن يقول : ليس فينا إمام صدق ، ما هو بإمام ولا كان أبوه إماماً ، يزعم أن علي بن أبي طالب « عليه السلام » لم يكن إماماً ويردد ذلك ، وأما قوله : في الجفر فإنما هو جلد ثور مذبوح كالجراب فيه كتب ، وعلم ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة من حلال وحرام ، إملاء رسول الله « صلى الله عليه وآله » وخط علي « عليه السلام » بيده ، وفيه مصحف فاطمة « عليهما السلام » ، ما فيه آية من القرآن ، وإن عندي خاتم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ودرعه ، وسيفه ولواءه ، وعندي الجفر على رغم أنف من رُغِم ) . وفي بعضها ، أن الإمام الصادق « عليه السلام » لقي محمداً هذا في الطريق فدعا الإمام إلى منزله فأبى أن يذهب ، وأرسل معه ولده إسماعيل « رحمه الله » ، وأومأ له أن يصمت : ( فلما انتهى إلى منزله أعاد إليه الرسول ليأتيه ، فأبى . . فضحك محمد ثم قال : ما منعه من إتياني إلا أنه ينظر في الصحف ، قال : فرجع إسماعيل فحكى لأبي عبد الله الكلام فأرسل رسولاً من قبله وقال : إن إسماعيل أخبرني بما كان منك وقد صدقت ، إني أنظر في الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى ، فسل نفسك وأباك هل ذلك